مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
188
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وأقول : إذا لم يكن ذات المعصية ولا نيّتها سبباً للخلود ، فلا خلود بالعزم على فرض أن يبقى بطريق أولى ، بل لمانع أن يمنع كون فرض البقاء المنويِّ فيه المعصيةُ ذنباً ؛ لأنّ مصروف المفروض مفروض ، ولو سلّم أنّه نيّة معصية ، فهي نيّة معصية لم يعملها ؛ لأنّها كنيّتها مفروضة ، فلا تكتب عليه ، كما هو ظاهر النصّ ؛ فهذا كسابقيه غير جامع للأخبار ، ولا رافع للإشكال ؛ بل لا يظهر عليه دليل . نعم ، إن أراد ما قرّرناه - من أنّ النيّة الكلّيّة المتعلّقة بالمنويّ الكلّي الذي لا يفارقها نيّة وذنباً معمولًا يخلّد به صاحبه إن كان يوجب الخلود ، وأنّه المراد بخبر أنّهم بنيّاتهم خلّدوا - فحقّ ، ولعلّه أراد هذا لكنّه لم يبيّن حينئذٍ ما المراد بالخبر المبحوث عنه ، فلم يظهر به وجه الجمع وإن رفع الإشكال ؛ واللَّه العالم بحقيقة الحال . والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين ، وسلّم عليهم أجمعين كما هم أهله . تمّت بقلم مؤلّفها الأقلّ الأحقر أحمد بن صالح بن سالم بن طوق عصرَ يوم الحادي والعشرين من شهر شوّال سنة 1243 الثالثة والأربعين بعد المائتين والألف .